جلال الدين السيوطي
560
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
وفي معجم الأدباء لياقوت في ترجمة أبي عبد الله محمد بن أبي الفضل المرسيّ « 1 » أنّه قرأ على الشلوبينيّ هذا ، قال : وشلوبين حصن في غرب الأندلس . قال المرسيّ : وكان الشلوبين عجيبا في علوم العربيّة ، لم تر عيني أعرف منه بعلوم العرب والنحو ، وله تصانيف كثيرة في علوم العربيّة ، منها : شرح الجمل ، وشرح الإيضاح كبير جدا ، وشرح المفصّل ، وشرح الجزوليّة . قال الشيخ تاج الدين بن مكتوم ، ومن خطّه نقلت : إنّ الشلوبين أبا عليّ * أستاذ كلّ نحوي علّامة في فنّه إمام * وقدره في النحو لا يرام قد شهدت بفضله الدفاتر * واعترفت بنبله الأكابر وضربت بمجده الأمثال * وهجرت لقصده الأطلال ولم يدع في عصره لمغربي * في النحو ذكرا لا ولا في الأدب فكم وكم له على « الكتاب » * وغيره من كتب الإعراب من طرر كثيرة الفوائد * وغرر تزهي على القلائد وكم له من صاحب شهير * علّامة في فنّه نحرير قد طبّقوا بذكره الآفاقا * ونمّقوا بدرّه الأوراقا ونقلوا عنه علوما جمة * جليلة بديعة مهمة أنتجها عكوفهم عليه * وحرصهم في أخذ ما لديه وبحثهم عن سرّ ما في الكتب * بين يدي مؤيّد مهذّب فرحمة الله مع السلام * عليه من علّامة إمام ما ملئت بعلمه الطروس * وابتهجت بذكره النفوس قال ابن مكتوم : وقد أنشدنا شيخنا الإمام أبو حيان ، قال : أنشدنا الشيخ قطب الدين بن القسطلانيّ ، قال : أنشدنا أبو إسحاق إبراهيم البلفيقيّ ، قال : أنشدنا الأستاذ
--> ( 1 ) لم يرد هذا الكلام في معجم الأدباء في ترجمة أبي عبد الله المرسي . انظر : 6 / 2546 - 2547 .